فلسفة التعلم النشط وأثرها على دور المعلم والمتعلم في القرن الحادي والعشرين
اسأل نفسك كمعلم…
هل طلابك يتذكرون ما شرحت؟
أم ما شاركوا في بنائه داخل الصف؟
لم يعد التعلم الفعّال مرتبطًا بكمية ما يُقدَّم من معلومات، بل بمدى
مشاركة المتعلم في بنائها وفهمها وتطبيقها. ومن هنا برز
التعلم النشط
كفلسفة تربوية محورية في صناعة المعلم المحترف، لما له من أثر مباشر
على جودة التعلم ودافعية المتعلمين.
في هذا المقال، ننتقل من التعريف النظري للتعلم النشط إلى تطبيقاته
الصفية الواقعية، مستندين إلى خبرة
منصة TCHRFM
في إعداد المعلمين وبناء ممارسات تعليمية واعية.
أولًا: ما المقصود بالتعلم النشط؟
التعلم النشط فلسفة تربوية تعتمد على إيجابية المتعلم في الموقف
التعليمي، وتهدف إلى تفعيل دوره من خلال العمل، والبحث، والتجريب،
والاعتماد على الذات في اكتساب المعرفة والمهارات وبناء القيم
والاتجاهات.
ويُعد هذا المفهوم محورًا أساسيًا في الطرح التربوي المقدم عبر
مدونات الدكتورة فيحاء المومني
حول التعلم العميق وصناعة الأثر.
ثانيًا: أثر التعلم النشط على المعلم والمتعلم
- تحوّل دور المعلم من ناقل معرفة إلى ميسّر ومصمّم تعلم.
- زيادة دافعية المتعلم ومشاركته وتحمله لمسؤولية تعلمه.
- تنمية مهارات التفكير، والتواصل، والعمل التعاوني.
وتُعرض نماذج تطبيقية لهذه التحولات عبر
قناة اليوتيوب
و
إنستغرام
لدعم الربط بين النظرية والتطبيق.
ثالثًا: من المحاضرة التقليدية إلى المحاضرة التفاعلية
لا يُقصي التعلم النشط طريقة الإلقاء، لكنه يعيد توظيفها عبر
المحاضرة التفاعلية
التي تدمج الأسئلة، والأنشطة القصيرة، والتفكير الزوجي والجماعي،
بما يقلل من سلبية المتعلم ويرفع مستوى التركيز والفهم.
هذا التوظيف الذكي يُناقَش بعمق داخل
مجموعة المعلم المحترف المغلقة
من خلال تجارب صفية حقيقية.
رابعًا: كيف يخطط المعلم لنشاط تعلم نشط؟
يتطلب تطبيق التعلم النشط تخطيطًا مسبقًا يراعي الهدف من النشاط،
وزمنه، ونمط التفاعل، وطبيعة التغذية الراجعة، والاستعدادات اللازمة،
بما يضمن مشاركة فاعلة لجميع المتعلمين.
هذا التخطيط الواعي يمثل أحد مؤشرات الاحتراف المهني التي يحرص
المعلمون على تطويرها عبر النقاشات التربوية في
لينكدإن
.
خلاصة تربوية
التعلم النشط ليس أسلوبًا إضافيًا يرهق المعلم، بل فلسفة تربوية
تعيد للحصة حيويتها، وللمتعلم دوره الحقيقي، وللمعلم أثره
المهني العميق. فالمعلم المحترف لا يُقاس بكمّ ما يشرحه،
بل بعمق ما يبنيه طلابه من فهم وقدرة على التطبيق.
وعندما يُحسن المعلم توظيف التعلم النشط، فإنه ينتقل من
إدارة المحتوى إلى صناعة التعلم،
ويترك أثرًا تربويًا يتجاوز حدود الحصة والاختبار.
هل ترغب في الانتقال من الشرح التقليدي إلى تعلم حيّ
يشارك فيه طلابك بفاعلية؟
المصادر والمراجع
أولًا: المراجع الأجنبية
-
Hattie, J. (2023).
Visible learning: The sequel.
London: Routledge. -
OECD. (2021).
Teachers as designers of learning environments.
Paris: OECD Publishing. -
UNESCO. (2021).
Reimagining our futures together: A new social contract for education.
Paris: UNESCO. -
Freeman, S., et al. (2020).
Active learning increases student performance in STEM.
Proceedings of the National Academy of Sciences, 117(12), 6476–6483.
ثانيًا: المراجع العربية
-
عبدالسلام، م. م. (2020).
استراتيجيات التعلم النشط وتطبيقاتها الصفية.
عمّان: دار المسيرة للنشر والتوزيع. -
زيتون، ك. ك. (2021).
تصميم التدريس: نماذجه وتطبيقاته العملية.
عمّان: دار الشروق. -
الحيلة، م. م. (2022).
التعلم النشط: النظرية والتطبيق.
دبي: دار الكتاب الجامعي. -
أبو زينة، ف. ن. (2023).
التدريس الفعّال وتنمية مهارات التفكير.
عمّان: دار وائل للنشر.




0 Comments